ياقوت الحموي
119
معجم الأدباء
فقل لعيسى كم هراق دما * إنسان عينك من عين لإنسان ثم إن الرهبان أنكروا كثرة إلمام سعد به ونهوه عنه وحرموه أن أدخله وتوعدوه بإخراجه من الدير إن لم يفعل فأجابهم إلى ما سألوه من ذلك فلما رأى سعد امتناعه منه شق عليه وخضع للرهبان ورفق بهم ولم يجيبوه وقالوا في هذا علينا إثم وعار ونخاف السلطان فكان إذا وافى الدير أغلقوا الباب في وجهه ولم يدعوا الغلام يكلمه فاشتد وجده وازداد عشقه حتى صار إلى الجنون فحرق ثيابه وانصرف إلى داره فضرب جميع ما فيها بالنار ولزم صحراء الدير وهو عريان يهيم ويعمل الأشعار ويبكي قال أبو بكر الصنوبري ثم عبرت يوما أنا والمعوج من بستان بتنا فيه فرأيناه جالسا في ظل الدير وهو